أخبار وطنية قالت انها سابقة قضائيّة خطيرة: جمعيات تندد بالاحتجاز غير القانوني لسامي الفهري وتصدر البيان التالي
نشر في 16 فيفري 2021 (10:05)
توجهت مجموعة من الجمعيات الحقوقية ببيان إلى الرأي العام تطرقت فيه لمسألة احتجاز الاعلامي سامي الفهري معتبرة إنّ استقلال السّلطة القضائيّة والنّأي بها عن التّجاذبات السياسيّة هو شرط أساسيّ لقيام دولة القانون، وفرض احترامه على جميع المتدخّلين من سياسيين وإعلاميين وغيرهم لفائدة جميع المواطنين دون أيّ استثناء.
وقالت الجمعيات المذكورة اسفله انها لم تتوان في كلّ المناسبات والأحداث كلّما استدعى الأمر ذلك عن التّنبيه إلى أن الزّج بالمؤسّسة القضائيّة في النّزاعات السّياسويّة لتصفية الخصوم عبر خرق القانون والتّلاعب بالإجراءات وهضم الحقوق الدستوريّة للدّفاع، فيه إساءة كبيرة لمصداقيّة الدّولة وضرب كامل لمفهوم دولة القانون والمؤسّسات التي كانت من أوكد مطالب الثّورة التونسيّة.
واشارت الى إنّ ما حصل يوم 8 فيفري في حقّ المواطن سامي الفهري من خرق واضح لأبسط حقوقه القانونيّة في التّمتّع بالحريّة والسّراح من سجنه بعد قضاء المدّة القصوى القانونيّة للإيقاف التحفّظي دون محاكمة، سابقة قضائية جد خطيرة، لم تشهدها البلاد حتّي في أشدّ فترات الاستبداد، تنسف كلّ الضّمانات المتاحة للمواطنين التّونسيين بعدم الخضوع للاحتجاز القسري، خلافا لما تحتّمه المدوّنة القانونيّة التونسيّة والمعاهدات الدّوليّة ومنظومة حقوق الإنسان الكونيّة التي جعلت جميعها لحماية الأفراد من تسلّط الدّولة، ومع ذلك فقد تمّ الإبقاء عليه في حالة إيقاف رغم انتهاء المدّة القصوى المحددة بأربعة عشر شهرا، ورغم إصدار حاكم التّحقيق المتعهّد بالملفّ قرارا بالسّراح الوجوبي، وتمّ ذلك بناء على استئناف غير مسبوق من قبل النّيابة العموميّة لنقض قرار الإفراج الوجوبي في مخالفة واضحة لأحكام الفصول 85 و86 من مجلّة الإجراءات الجزائيّة.
وعليه يصبح سامي الفهري في وضع احتجاز غير قانوني بسجن المرناقيّة بداية من ذلك التاريخ، ممّا يثير الخوف حول محاولات الرّجوع إلى الممارسات الدكتاتوريّة الممنهجة، وحيث أنّ هذه ليست المرّة الأولى التي يتمّ فيها التّلاعب الفاضح بالقانون لإبقاء سامي الفهري بحالة إيقاف دون وجه حقّ في سابقة قضائيّة خطيرة أخرى كان ضحيّتها، وتمثّلت في رفض تنفيذ بطاقة السّراح التي أصدرتها في حقّه محكمة التّعقيب.
واعتبرت الجمعيات المصدرة للبيان أنّ كلّ هذه "الأخطاء" القضائيّة في حقّ نفس الشّخص لا يمكن إلاّ أن تثير الرّيبة والشكّ وتسيء إلى السّلطة القضائيّة لما توحي به من توظيف سياسي وتصفية حسابات ومحاولات لتدجين الإعلام دون الحديث عن المسّ من صورة تونس في الخارج، خاصّة بعد أن أصبحت دول أجنبيّة ترفض تسليم مطلوبين تونسيين إلى العدالة التونسيّة لانعدام ضمانات المحاكمة العادلة.
ونظرا لما خلّفه هذا الإجراء من تساؤلات واستهجان وغموض لدى الرّأي العامّ، فإنّ الجمعيات المذكورة تتوجّه إلى كلّ من المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل بطلب فتح تحقيق جدّي في ملابسات ما تمّ من إجراءات ومدى مطابقتها للقانون، كما تطالب كلّ الأطراف السياسيّة بالنّأي بنفسها عن استعمال القضاء ومحاولات تركيع وسائل الإعلام.
الإمضاءات:
-/ ائتلاف صمود
-/ المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
-/ منظمة 10_23 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي
-/ جمعيّة ائتلاف ملتزمون
-/ جمعيّة أحباء المسرح وفنون الرّكح
-/ البادرة الوطنيّة من أجل جبهة موحّدة لكافّة القوى الديمقراطيّة والمدنيّة